المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطر تحتفل بيوم الصحة النفسية العالمي


مريم الأشقر
11-10-2008, 05:44 PM
قطر تحتفل بيوم الصحة النفسية العالمي ...تجارب وقصص تكشف معاناة المرضى النفسيين... متطوعو لمسات حانية يبلسمون الآم المرضى

جواهر بو جسوم البدر

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للصحة النفسية من كل عام في 10 أكتوبر لنشر الوعي العام بقضايا الصحة النفسية.

وقد أقيم بالمناسبة معرض في مستشفى حمد العام و تضمن عددا من أعمال المرضى الموجودين في المستشفى وعرضت أعمالهم اليدوية وكذلك الرسومات الخاصة بهم مع وجود مشرفيهم بالمستشفى.

وكان لمركز قطر التطوعي متمثلاً في فريق لمسات حانية دور في المعرض المصاحب بالاحتفال بهذا اليوم حيث شارك فيه عدد من المتطوعين والمتطوعات (أصدقاء الطب النفسي) وذلك بمعرض تجاربهم للناس حول زياراتهم لمرضى الطب النفسي وكذلك زيارة المعاقين وكبار السن ومرضى الكلى والسرطان، محاولين تغيير وجهة نظر الناس في المفهوم الخاطئ للمرضى النفسيين وشرح ما لزيارة المرضى من اجر وثواب كبير عند الله سبحانه وتعالى.

وفي لقاء مع ستيفان سفيتك أخصائي العلاج الوظائفي بقسم الرجال. يعمل في هذا المجال منذ 30 سنة قضى منها 13 سنة في دولة قطر قال:

يعتبر العلاج الوظائفي من التخصصات المهمة والرئيسية في مجال التأهيل الطبي ويهدف إلى إعادة الشخص ذوى الاحتياجات الخاصة لممارسة حياته الطبيعية وذلك بتعليمه كيفية الاستمتاع بحياته بالتكيف مع المرض بحيث يمكن أن يعيش مستقلاً بالاعتماد على نفسه وبمساعدة المجتمع له، وهذا ما ترونه اليوم في هذا المعرض حيث اعرض العديد من اللوحات الفنية لمرضى نفسيين يعيشون بيننا ويتلقون العلاج بقسم الطب النفسي.

وحول ابرز مشكلة في تقديم المساعدة للمرضى النفسيين قال :

ابرز مشكلة من وجهة نظري أن الأهالي لا يدركون بالفعل الأشياء التي يحتاجها المريض وغالباً ما تكون أمورا نفسية ومن الواجب أن يسرع الأهل إلى الذهاب إلى الطبيب النفسي عند ملاحظة أي بوادر تدعو للقلق من اكتئاب أو وسواس أو حتى ضيق وعزلة وغيرها من الأمور التي تمر بالإنسان فكلنا معرضون لهذه الأمور، وهناك عقاقير لابد من تناولها تحت إشراف طبي لا يكفي تدخلنا فقط بل يجب أن نعمل كفريق (أطباء وممرضين وأخصائيين) لكي يتم علاج المريض بشكل صحيح.

وأوضح إن أساليب العلاج في قسم الطب النفسي تختلف باختلاف المرضى وحسب هواياتهم ورغباتهم إذ لا يمكننا إجبارهم على شئ لا يحبونه مثل الرسم أو القيام بالأعمال اليدوية ولعب الكرة واستخدام الألعاب الذهنية، وأجمل ما في الأمر إن هناك مرضى يدركون حجم المشكلة التي يمرون بها، فيطلبون العلاج بأنفسهم وهذا أجمل ما في الأمر.

وتمنى أن تنتهي النظرة الدونية للمرضى النفسيين سواء باستخدام كلمات مثل الجنون أو غيرها من الكلمات التي لا يجب التلفظ بها لأننا نعيش في عالم متطور وكلنا معرضون بالمرور بضغوط بالحياة وإنني بالفعل افرح كثيرا عندما يزورني أحد المرضى حتى بعد خروجهم من المستشفى للسؤال عني أو السلام علي وهذا ما يجعلنا نستمر في هذا المجال.

وتحدثت السيدة أم خالد مشرفة غرفة الأنشطة – العلاج الوظائفي – حيث قالت: اعمل في هذا المجال منذ ثماني سنوات، علاقتي بالمرضى حميمة وطيبة جداً، اشرف على غرفة الأنشطة وابتكرت العديد من البرامج للمرضى حيث خصصت لوحة للكتابة فيها عند دخولهم، حيث يكتب كل مريض الاسم واليوم والوقت والفصل حتى يدرك الوقت والزمن، ابدأ نشاطي معهم بالأذكار اليومية وبنشيد(مثال طلع البدر علينا) وتوزيع الحلويات عليهم ومشاركتهم أفراحهم وتبادل الحديث معهم.

وحول الأنشطة قالت: نقوم بالعديد من الأنشطة مثل الزراعة والطبخ والأعمال اليدوية لتحسين وظيفة اليدين وتحريك الذهن وبالتالي نقوم بتطوير القدرات الحركية والذهنية بالقيام بالمهارات اليومية. ومن ترغب في مشاهدة التلفزيون وكذلك قراءة الجرائد اليومية ونأخذ أعمالهم ونقوم ببيعها في معارض خاصة تعود عليهم بالنفع ويستفيد المريض من وقته بطريقة جيدة.

واستعرضت شوقيه عبد الرحيم هاشم العوضي إيرانية الجنسية، تجربة دخولها المستشفى منذ 16 سنة اثر تعرضها لحادثة انتحار بسبب الوسواس التي تعرضت له فقالت:
مرت بي ظروف أجبرتني على التفكير المميت كما أسميته، فكرت أن أشعل بنفسي النار بصب الكاز وبالفعل فعلتها منذ سنين، دخلت على أثرها المستشفى لعلاج الحروق في مستشفى الرميلة ثم دخلت مستشفى الطب النفسي للعلاج والحمد لله كتب الله لي الحياة من جديد وبفضل الله وبفضل الأطباء ومن في المستشفى تمكنت من التغلب على ما بي واليوم وبفضل الله أنا إنسانة منتجة، أقوم بأعمال يدوية كما تشاهدونها وأتمنى من الجميع أن لا يتردد بزيارة الطبيب النفسي عند تعرضه لمشكلة فكثير منا يحتاج إلى من يسانده ومن يستمع إليه في وقت الأزمات ومن هذا المكان اشكر الجميع بالطب النفسي لأنهم أنقذوا ما تبقى لي من سنوات عمري وأنا أدعو الله أن يغفر لي أن شاء الله ما فعلته بنفسي.

وقالت إيمان محمد عوض مصرية الجنسية:

منذ أربع سنوات دخلت المستشفى اثر اكتئاب نفسي بسبب الوحدة فانا أعيش وحيدة مع زوجي وقد أصبت بالسكر ونصحتني الطبيبة بزيارة الطبيب النفسي لان نفسيتي كانت بسبب ارتفاع السكر لدي بالفعل زرت الطبيب النفسي والحمد لله أصبحت اليوم بصحة وعافية بعد اعتناء طبيبتي الدكتورة نجلاء التي أحبها من كل قلبي وأدعو الله لها بالصحة وكذلك مشرفتنا أم خالد التي علمتني الكثير واليوم أقوم بالعديد من الأعمال اليدوية التي اقضي فيها الكثير من وقتي ودونها أصاب بالفراغ، الحمد لله المستشفى لا يقصر معنا في أي شئ سواء بتوفير الأدوات أو خلافة وأتمنى أن تتغير وجهة نظر الناس فينا لأننا أناس منتجون والدليل ما ترونه اليوم بالمعرض.

وتحدث المتطوع وليد العودة المتطوع بمركز قطر التطوعي – فريق لمسات حانية – حيث قال:

مبادرة طيبة أن تولي الجهات المسئولة بالدولة أهمية كبيرة للطب النفسي ودوره ومجالاته، وتوجه الأنظار، وتلفت الانتباه إلى ضرورة التعامل مع مرضى الطب النفسي كأفراد يمكن التعامل معهم وزيارتهم، وإنهم أعضاء في المجتمع لهم حق الرعاية والعناية والاهتمام. ولا أدل على ذلك من قيام مؤسسة حمد الطبية بهذه الفعاليات والنشاطات وتخصيص يوم الصحة العالمي يكون يوما للطب النفسي تشارك فيه مؤسسات عديدة ومنها مركز قطر للعمل التطوعي.

ما هو دورك كعضو في لمسات حانية بهذا اليوم العالمي؟

وضع فريق لمسات حانية بمركز قطر للعمل التطوعي هدفا رئيسيا من أهدافه وهو أن يكون لكل مريض صديقا ، من خلال زيارة المرضى والمسنين ومنهم مرضى الطب النفسي وتعزيز الروابط والصلات مع المريض.

ومن اجل أن تكون علاقتنا مع مريض الطب النفسي دائمة ومثمرة فقد وفرّت لنا إدارة المركز كل الوسائل والإمكانات وقد تمكن فريقنا من تحقيق الهدف الذي نسعى إليه وهو خلق روابط أخوية واجتماعية مع مرضى الطب النفسي وتعزيز ثقة المرضى بنا لدرجة أن يحرص المريض على زيارتنا له باستمرار ويعاتبنا في حالة تأخر ذهابنا إليه.

وقال المتطوع احمد أبو الفتوح:

لم يمض على تطوعي الكثير ولكن سعادتي اكبر من حجم انضمامي للفريق فقد وجدت ما لم أجده من سنين وذلك من خلال زيارتي للمرضى في رمضان وفي العيد فقد وجدت فرحة غامرة في عيونهم ومحبة لم اعرف طريقها من قبل، بالفعل هم بحاجة إلى أصدقاء جدد يجددون الأمل لهم في الحياة خاصة لمن فقدوا أصدقاءهم ومن تجاهل أهلهم وأحبائهم فالله المستعان.

وعرضت هيا صالح الدوسري تجربتها مع العمل التطوعي قائلة:

اعمل أخصائية اجتماعية في وزارة التربية والتعليم وأنا من أولى المتطوعات في مركز قطر التطوعي ومن مؤسسي فريق لمسات حانية ومتطوعة في عدة جهات وافتخر بذلك لأنني بالفعل وجدت السعادة في إسعاد الآخرين ويسعدني بالفعل أن أرى الابتسامة في وجوه الآخرين وبخاصة في إسعاد المرضى النفسيين والمرضى بشكل عام لما يعود علينا أنفسنا بالسعادة والاطمئنان والأجر من الله سبحانه اسعد بمن يسأل عني عند غيابي بالاتصال بي شخصياً ولي معهم تجارب عديدة ولدي أصدقاء بالفعل من المرضى والاتصال المباشر سواء بزيارات جماعية أو شخصية تنشر المحبة والألفة والحب في الله وهذا مالا يدركه الجميع ولا يدركه إلا من خاض التجربة التي أتمنى أن يجربها الجميع.

http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,October,article_200810 11_238&id=local&sid=localnews