مشاهدة النسخة كاملة : اتفاقية دولية .....
محمد سعود علي حسين
11-12-2006, 10:02 PM
اتفاقية دولية للمعاقين ....هل تكفي؟؟؟؟
تلعب ثقافة المجتمع دورا كبيرا في الوقاية من احتمالات الاعاقة، والكشف المبكر عنها، والتعامل مع نتائجها، والنجاح في تجاوز آثارها من خلال الدمج والتمكين، وفرض احترام حقوق الاشخاص المعوقين واسرهم بشكل كامل. ان جهدا كبيرا يجب ان ينصب على نشر الوعي بكل ما يتصل بالاعاقة وحقوق الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة، وعلى تغيير المواقف والسلوكيات من خلال جهد منظم ومستمر يشمل وسائل الاعلام والمناهج والنماذج السلوكية والتجارب الناجحة، على ان يطال ذلك المجتمع بأسره وصانعي القرار على مختلف المستويات، بالاضافة الى المحيط المباشر لذوي الحاجات الخاصة وأسرهم و انفسهم.
التدخلات التي تختص بموضوع الاعاقة لا بد ان تقو م على مبدأ المشاركة الفعلية لكافة الاطراف المعنية، بما فيها جمعيات واسر وذوي الاحتياجات الخاصة انفسهم. ولا بد من ان يكون هناك توازن في حضور مختلف الاطراف المعنية، مع الحرص ايضا على تمثل منظور الاسر الى يعيش فيها شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة ومنظور ذا الاحتياجات الخاصة نفسه باعتباره هو صاحب الحق وهو موضوع التدخل وهدفه. من جهة أخرى، فان مراعات هذا المنظور الاخير يقود الى ضرورة الحرص على مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء والرجال، وفي مختلف المراحل العمرية والاحتياجات المتكاملة المتناسبة مع العمر دون اجتزاء.
فالتربية الدامجة هي حق لا يمكن تجاوزه وعلى كافة المعنيين الالتزام الرسمي القانوني والمادي بهذا الحق، التزام وزارة التربية بدمج الاطفال في النظام التعليمي العام،وتجهيز المدارس للوفاء بمتطلبات الدمج، وتأهيل الادارات والمدرسين للغاية نفسها،وتوفير متطلبات الدمج لمختلف انواع الاعاقات، بما فيها المواصلات. وهنا ادعو الحكومات الى الالتزام والايعاز للجميع بالعمل على الارتقاء بمشاعر الاحسان والشفقة على الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة الى مرتبة الحقوق وتضمينها حقوق الانسان المنصوص عليها بالاتفاقية الدولية وتفعيل ما جاء بها والعمل على تعريف المعاقين بها.
محمد سعود حسين
تحدي حركي/اربد/الاردن
مخاوي القمر
11-12-2006, 10:21 PM
أخي الكريم بارك الله فيك وجزاك الله عنا خير جزاء.
ولكن سيدي الكريم ..
لو كنا نعيش في عالم مثالي، لكانت الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تكفي لحماية الجميع. ولكن من الناحية العملية، فإن بعض المجموعات، كالنساء والأطفال واللاجئين، كان حظهم أسوأ بكثير من حظ مجموعات أخرى، وقد وضعت الاتفاقيات الدولية لحماية والدفاع عن حقوق الإنسان لتلك المجموعات. وبالمثل، فإن 650 مليون نسمة في العالم مصابون بعاهات ـ نحو 10 في المائة من سكان العالم ـ ويفتقرون إلى الفرص المتاحة للسكان العاديين. وهم يواجهون عدداً لا يحصى من العقبات المادية والاجتماعية التي:
تمنعهم من الحصول على التعليم
تمنعهم من الحصول على وظائف، حتى عندما تكون لديهم مؤهلات عالية
تمنعهم من الحصول على معلومات
تمنعهم من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة
تمنعهم من التنقل من مكان إلى آخر
تمنعهم من "التأقلم" وأن يحظوا بالقبول.
ما الذي تغطيه الاتفاقية؟
الغرض من الاتفاقية أن تشجع وتحمي وتكفل تمتع المعوقين على قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان. وتغطي الاتفاقية عدداً من الجوانب الرئيسية مثل إمكانية الوصول، والتنقل الشخصي، والصحة والتعليم والتوظيف والتأهيل وإعادة التأهيل، والمشاركة في الحياة السياسية، والمساواة وعدم التمييز. وتشكل الاتفاقية تحولاً في النظرة إلى الإعاقة من كونها شأناً يتعلق بالرعاية الاجتماعية، إلى مسألة من مسائل حقوق الإنسان، وهذا إقرار بأن الحواجز ومشاعر التحامل المجتمعية هي بحد ذاتها من المعوقات.
هل تخلق هذه الاتفاقية حقوقاً جديدة؟
كلا. الاتفاقية لا تخلق أية "حقوق جديدة" أو "استحقاقات". ولكن الاتفاقية تجسد الحقوق القائمة على نحو يلبي احتياجات المعوقين ويراعي أحوالهم.
وماذا بشأن التشريعات القائمة؟ ألا تحقق الغرض منها؟
سنَّ بعض البلدان تشريعات شاملة في هذا الخصوص، ولكن الكثير منها لم يفعل. وبسبب الممارسات التمييزية، يميل المعوقون للعيش في ظلال المجتمع وعلى هامشه، لذا تُغفل حقوقهم. ولهذا فإن ثمة ضرورة لوضع معيار شامل ملزم من الناحية القانونية يضمن للمعوقين حقوقهم أينما وجدوا.
واعتمدت الأمم المتحدة القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين (1993) وتشكل هذه القواعد تشريعاً نموذجياً لعدد من البلدان. فهي تنص على مبادئ تسترشد بها السياسات المتعلقة بإتاحة فرص للمعوقين أسوة بالفرص التي يتمتع بها غيرهم. ولكن القواعد الموحدة ليست صكاً ملزماً من الناحية القانونية، ويلاحظ المدافعون عن المعوقين أنه لا يمكن تنفيذ الالتزامات من دون اتفاقية.
ما الذي يمكن أن تفعله هذه الاتفاقية على وجه التحديد؟
عندما يصدق أحد البلدان على اتفاقية وتدخل المعاهدة حيز التنفيذ، فإن هذا البلد يقبل التزاماته القانونية بموجب المعاهدة ويعتمد تشريعات لوضعها موضع التنفيذ.
وثمة معاهدات أخرى لحقوق الإنسان، مثل اتفاقيات حقوق الطفل والمرأة، كان لها تأثير كبير في التعامل مع انتهاكات الحقوق.
هل من الواقعية التصور بأن هذه الاتفاقية ستؤدي إلى تحسين حياة الأشخاص المعوقين؟
طوال التاريخ كان ينظر إلى المعوقين بوصفهم أفراداً يحتاجون إلى حماية المجتمع وكانوا يستثيرون العطف لا الاحترام. وهذه الاتفاقية ستكون خطوة كبرى نحو تغيير تصورنا للإعاقة وضمان اعتراف المجتمعات بضرورة إتاحة الفرص لجميع الناس ليعيشوا حياة بملء طاقاتهم، مهما كان هذا الأمر.
كيف ستُرصد هذه الاتفاقية على الصعيد الدولي؟
اللجنة المخصصة لم تقرر بعد ماهية الآلية اللازمة لرصد الاتفاقية. وفي معاهدات أخرى لحقوق الإنسان، بمجرد أن تدخل معاهدة حيز التنفيذ، ينبغي للبلدان المشاركة ( وتدعى "الدول الأطراف" في الأمم المتحدة) أن تقدم تقارير عن التقدم المحرز في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة. ويأمل المدافعون عن حقوق المعوقين أن تتمكن الاتفاقية أيضاً من المساعدة في بناء شبكة عالمية من الناشطين لرصد التقدم الذي تحرزه في مجال حقوق الإنسان.
من هو الشخص الذي يعتبر معوقاً؟
تشمل العاهات حالات العجز البدني والعقلي والحسي مثل العمى والصمم وقصور الحركة والنمو والعاهات الفكرية. ويعاني بعض الناس من أكثر من شكل واحد من العاهات والكثيرون من الناس، إن لم نقل معظمهم، سيعانون من عاهة في يوم من أيام حياتهم بسبب أذى بدني أو مرض أو شيخوخة.
ولا تزال المفاوضات مستمرة حول وضع تعريف للمعوقين. على أن ثمة اتفاقاً بأن مصطلح العاهة يشير إلى عجز بدني أو عقلي أو حسي يحد من القدرة على أداء الأنشطة اليومية وأن هذه العاهات تسببها شروط اجتماعية وبيئية وتفاقمها.
هل ستخلق هذه الاتفاقية التزامات على الدول؟
أجل. ستكون الدول ملزمة باعتماد تدابير تحمي حقوق الإنسان للمعوقين من غير تمييز. هذه التدابير ستشمل تشريعات ضد التمييز، وإلغاء القوانين والممارسات التي تميز ضد المعوقين، ومراعاة المعوقين عند اعتماد سياسات وبرامج جديدة. وثمة تدابير أخرى تشمل جعل الخدمات والسلع والمرافق في متناول المعوقين.
هل اعتماد الاتفاقية مجدٍ من الناحية الاقتصادية؟
أجل. إلى جانب وضوح مشكلة وضع سعر لحقوق الإنسان الأساسية لشريحة مهمة من السكان، فقد تبين أن كفالة القدرة للمعوقين لكي يحيوا بكامل طاقاتهم مفيد بالفعل من الناحية الاقتصادية.
ما تكلفة تنفيذ الاتفاقية؟
الاتفاقية تدعو إلى "التنفيذ التدريجي" لمعظم أحكامها بما يتفق وما لدى كل بلد من موارد. بعض الخطوات يتطلب المال، والأمل معقود في البلدان الشحيحة مواردها على الحصول على مساعدات دولية ـ أهملت احتياجات المعوقين.
وإن إجراء تغييرات تتماشى مع الاتفاقية لا يفيد فقط المعوقين، بل يفيد أناساً آخرين أيضاً. فالمصاعد الكهربائية ومدارج كراسي المعوقين توفر خيارات أكثر لكل إنسان. وما يلزم من تغييرات في التصاميم لتنفيذ أحكام الاتفاقية سيولد بمرور الوقت أفكاراً وابتكارات جديدة ستؤدي إلى تحسين حياة جميع الناس لا حياة المعوقين فقط.
أليس جعل الوصول إلى المباني متيسراً للمعوقين غالي الثمن؟
بمرور الوقت ستدمج خطط التعمير الجديدة تصاميم تراعي احتياجات المعوقين. وقد وجد البنك الدولي، بناء على دراسات، أن تكلفة إدخال هذه المزايا عند التعمير هي تكلفة زهيدة. وثبت أن جعل الوصول إلى المباني متيسراً لا يضيف أكثر من واحد في المائة لتكاليف بنائه.
ما الذي يخسره المجتمع؟
احتياط كبير من المواهب. فالمعوقون قادرون على الإسهام بطائفة واسعة من الخبرات والمهارات والمواهب. ورغم أن المعوقين يعانون من ارتفاع معدلات البطالة في صفوفهم ارتفاعاً يزيد عن بقية السكان في كل بلد فعلياً، فإن الدراسات تبين أن الأداء الوظيفي للمعوقين هو بجودة عموم السكان إن لم يكن يفوقه جودة. فارتفاع معدلات الاستبقاء وانخفاض نسبة التغيب يعوضان أكثر المخاوف من ارتفاع تكلفة تلبية احتياجات المعوقين في أماكن العمل. وعلاوة على ذلك، فإن ثمة مبالغة في المخاوف من أن توظيف المعوقين يزيد التكاليف على أرباب العمل زيادة كبيرة. وقد خرجت دراسة استقصائية جرت في الولايات المتحدة عام 2003 بنتيجة مفادها أن ثلاثة أرباع أرباب العمل أفادوا بأن الموظفين المعوقين لا يحتاجون إلى تسهيلات خاصة.
ودمتم بخير.
vBulletin® v3.7.1, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir