ام الرجال سهير
12-09-2007, 10:03 PM
قبل الملك رأسها في مجلس الشوري
منيرة البحرينية أسطورة علي كرسي متحرك
كتبت : سامية عبد السلام شعوب العالم ستسأل نفسها: هل هناك ملك قبل رأس مواطن؟.. جميع شعوب العالم ستقول لا, أما شعب البحرين فسيقول نعم!! هذا ما ذكرته الصحف في ديسمبر الماضي عقب تشكيل مجلس الشوري البحريني عندما قبل جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة ملك البحرين رأس منيرة عيسي صالح بن هندي عضو مجلس الشوري البحريني, ونائبة رئيس المنظمة العربية للمعاقين.. وتعد اول معاقة بالعالم العربي تتقلد هذا المنصب تقديرا لعطائها وتميزها الذي جعل الملك عيسي بن سلمان رحمه الله يصفها بأنها نفط البلد اي طاقته وثروته.
اللقاء معها كان خلال زيارة خاصة لمصر كشفت فيه سر تميزها الذي يكمن فيما أنعم الله عليها به من فطنة وذكاء علمي واجتماعي ايضا في اصرارها علي النجاح ومساندة الأهل والمجتمع لها.
البداية كانت منذ الطفولة المبكرة, حيث نشأت في أسرة ميسورة, فأبوها عمدة وتاجر مجوهرات, كانت طفلة جميلة مدللة.. اخر العنقود بين ستة اشقاء أربعة ذكور وشقيقة كبري, وببلوغها عاما ونصف العام من عمرها اصيبت بشلل الاطفال, وكان رباعيا اي أصاب جميع الاطراف.. والآن هي سليمة اليدين وتشعر بحركة قدميها المحدودة.
تقول: عدد الخدم في بيتنا كان لا حصر له ومع ذلك لا أتذكر نفسي محمولة علي كتف خادمة, بل كنت دائما علي كتف أمي وفي حضنها, ولم تضعني علي السرير أو الكرسي إلا وهي تسمي ـ بكل حنان ـ باسم الله, مما اشعرني بأنني مرغوبة ولست مرفوضة. تلك المرأة غير المتعلمة تعلمت منها أكثر مما تعلمته في جامعات العالم وكنت اسأل نفسي دائما من الذي علمها كل هذا.. فهي عالمة بالفطرة.
أما أبي تاجر المجوهرات فقد كان يشعرني بأنني أثمن جوهرة لديه.. صارحني وأنا في التاسعة من عمري ان الطبيب ابلغه انني لن استطيع المشي علي قدمي, ولكن ما يعوضني هو ان لدي عقل لا يمشي وانما يقفز وأنني سوف احقق به الكثير. وتوفي والدي وكان عمري عشر سنوات إلا انني نهلت منه ما يفوق خبرة عشرات السنين.
التحقت بالمدرسة الابتدائية برغم اعاقتي, وكنت أعالج بالخارج وأعود لأداء الامتحان, وفي الشهادة الابتدائية كنت أؤدي الامتحان وأنا في الجبس ممددة علي التروللي ونجحت بتفوق وكنت من الاوائل علي دولة البحرين في الشهادة الابتدائية, ورغبت في الالتحاق بالمرحلة الاعدادية فطلبت وزير التربية والتعليم في بيته, وبمجرد سماع صوتي عبر الهاتف قال أنت منيرة.. عرفني من جرأتي وثقتي بنفسي رغم أن عمري كان12 سنة, سألته إذا كان من حقي أن اكمل تعليمي ام أن التعليم مقصور علي من يمشون علي أقدامهم فأجابني انه من حقي, وأمر بتمهيد الممرات وعمل المنحدرات بالمدرسة, وفعلا التحقت بالمدرسة الإعدادية وكنت الوحيدة المعاقة بين620 طالبا وطالبة, وكان بعضهم يستكثر علي حقي في التعليم, وشكوت لشقيقي وسألته ماذا أفعل ؟ فطلب مني الانتظار شهرين ليأتيني بالاجابة, وبعد شهرين وعند اعلان نتيجة الامتحان الشهري وقفت مديرة المدرسة لتعلن النتيجة قائلة:' اليوم مدرسة زانوبيا تهنيء نفسها لوجود الطالبة منيرة بها, فبسبب تفوقها حصلت المدرسة علي وسام التقدير' في هذا اليوم جاءتني الاجابة وانهيت دراستي بالاعدادي والثانوي ثم الجامعة حيث درست عل
م النفس وبعد تخرجي عينت كباحثة اجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية.. وهنا ايضا حدث موقف مشابه حيث سمعت زميلتين في العمل يستنكران وجودي في هذا المكان لان هناك من هم في حاجة إلي هذا العمل من غير المعاقين.. لم تدركا أنني سمعتهما وحزنت كثيرا فذهبت إلي مديري الذي كنت أعتبره أبي الروحي فنصحني بتجاهلهما وان انتظر ثلاثة اشهر لأرد عليهما.. عددت الايام حتي انقضت المدة وعدت إليه فطلب مني إبلاغهما علي لسانه انه لو كان هناك اثنان مثلي لأمر الجميع بمغادرة المكان, ورضيت بهذا التقدير ولم أواجههما بل احتفظت بعلاقتي بهما بعد ان اصبحنا من أعز الاصدقاء حتي اليوم.
تفوقي في الدراسة يرجع الي مساندة اشقائي خاصة أخي مبارك الذي كان يقرأ لي ويشرح ما يصعب علي فهمه.. وايضا مساندة ابناء الحي الذي نسكن فيه حيث كانوا يسعون لمساعدتي, وكنت مدخلهم الي اسرتي فأبي كان العمدة وشقيقي محافظا لأكبر محافظة في البحرين( وهي المحرر) وشقيقي الآخر مستشار الملك لشئون الشباب برتبة وزير.
كنت محور اهتمام الكل ليس لأنني معاقة ولكن لأنني متميزة, وداخلي إصرار علي النجاح وأن أصبح ذا مكانة وتم ترشيحي للعمل بوزارة العمل والشئون الاجتماعية وأيضا تم ترشيحي لعضوية المركز البحريني للحراك الدولي( الخاص بالمعاقين) لمدة ست سنوات ثم أصبحت رئيسة للمركز منذ12 سنة تقريبا ومن خلال المركز رشحت بالمنظمة العربية للمعاقين ومقرها لبنان, وأنا الآن نائب الرئيس بالانتخاب منذ8 سنوات تقريبا ومن خلال المركز استطعنا تحقيق الكثير فالنظرة للمعاق تغيرت تماما وأصبح اشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في أي نشاط من أهم عوامل نجاحه, كما عملت علي إصدار قانون المعاقين.
الآن أنا لا أمثل المعاقين فقط بل أمثل كل المواطنين بعد اختياري لعضوية مجلس الشوري الذي يضم ثلاثون رجلا وعشر سيدات أنا واحدة منهن وأنا الوحيدة المعاقة, ليس في البحرين فقط وانما علي مستوي العالم العربي وأنا بمجلس الشوري لا أمثل المعاقين أو النساء ولكني أمثل جميع المواطنين وأؤمن بضرورة حصول كل مواطن علي حقه بدون تصنيف, فأنا امرأة ولم أجد مشكلة في ذلك ولم يحاربني أحد, فالله خلقني امرأة وأنا أعتز بذلك وأحب أنوثتي ولا أرغب في الدخول في صراع مع الرجل, وأنا نجحت بمساندة الكل ومنهم الرجال. البعض طالب بترشيح نفسي لمجلس النواب ولكني رفضت لأنني كنت علي ثقة بأن عطائي واجتهادي سيكون محل تقدير, وكنت أنتظر أن يأتيني التقدير من القمة وقد حدث وتم تعييني بمجلس الشوري من قبل جلالة الملك وهذا الاختيار زادني إتساقا بوطني الذي قدرني وجعلني افخر بقدراتي
سألتني وسائل الاعلام عما اذا كان اختياري تقديرا لمكانة عائلتي فأجبتهم بأنه لو كان الأمر كذلك لاختاروا غيري من بنات العائلة, ولكنهم أدركوا تميزي وقدرتي علي العطاء والتجدد, فأنا دائما حاضنة لأي فكرة جديدة وقد استطعت توصيل ذلك للمجتمع فأدركوا امكانياتي وقدروها.
أنا فعلا من عائلة ميسورة وآكل بملعقة من ذهب ولكني لم أنس يوما الانسان البسيط الذي يبحث عن ملعقة عادية يأكل بها لذا عندما صدر قرار تعييني بالشوري سمعت الزغاريد تخرج من كل بيت.
وفي يوم حلف اليمين تقدم كل عضو لمصافحة الملك وعندما جاء دوري تقدم الملك وقبل رأسي فكان أغلي وسام في حياتي وأجمل تتويج لعطائي.
كان الموقف وليد اللحظة وعلمت ان جلالته قال بعدها انه لم يرتب له وانما استشعر فجأة أنه يقبل القضية... قضية حق المعاق.
حق المعاق... رددتها وهي تقول: هم الآن استبدلوها بكلمة ذوي الاحتياجات الخاصة فلا بأس, يقولون اني معاقة وأنا أقول أنا معاقة ظاهريا وليس داخليا... عشت حياتي بلا عائق... واستمتعت بجميع مراحل حياتي والآن أنا تخطيت الأربعين.. أحب حياتي كما هي.. حتي الكرسي ذو العجلات الذي أجلس عليه أعشقه وأري فيه مالايراه الآخرون, وأبدع وأعمل, فأنا أديبة وشاعرة ومصممة أزياء بارعة ولدي نشاط أهلي ونشاط سياسي وأنا أيضا سيدة أعمال امتلك في البحرين محلات تحمل جميعها أسماء مصرية لأني عاشقه لمصر, أحبها كلوحة متكاملة بكل مافيها من تناقضات وهي لوحة لايمكن تجزئتها وإلا فقدت جمالها... وأحب المرأة المصرية وأعجب بها, وأتاملها في زحام المواصلات تمسك بمقبض السيارة بيد وبطفلها في اليد الأخري وهي ذاهبة الي عملها... أحب كفاحها حتي وهي مسنة مصرة علي العمل والعطاء.... أراها في الشارع تتكسب من أبسط الأعمال, المرأة المصرية ببساطة بنت بلد وهو تعبير مرادف لكلمة أجاويد التي نستخدمها في البحرين لوصف ابن البلد الأصيل الذي من أجله أعمل وأجتهد... ومن أجل نفسي أيضا فمن لا يحب نفسه لا يمكنه حب الآخرين...
صحيفة الأهرام المصرية 44104 السنة 132-العدد 2007 سبتمبر 7 25 من شعبان 1428 هـ الجمعة
عابـ(سبيل)ـرة
13-09-2007, 11:48 PM
http://www.womengateway.com/NR/rdonlyres/1DFC2B8A-AEF9-4CF9-B580-F1F180B1F6AA/7111/moneerabenhendi.jpg
منيرة بن هندي
جلالة الملك قال لي*: "إذا كانت الإعاقة أنت فأهلاً* بها"
حاورتها* :سهير المهندي
*''لم تكن لحظات سادت فيها الفرحة فقط،* ولم تكن دموعا تعبر عن لحظة،* ولم تكن تهانيا أمطرت بغزارة لتفي* بحق إنسان* يمثل جزءا من المجتمع لتعبر عما بداخلي،* إنها لحظة الذات التي* رفعها جلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لتكون راية* يؤكد من خلالها أن ذوي* الاحتياجات الخاصة لهم حق على هذه الأرض كما* غيرهم،* لهم حق المطالبة بحقوقهم ولهم حق التنصيب كما* غيرهم في* مراكز صنع القرار،* إنهم* يستطيعون أن* يعطوا،* يستطيعون أن* يثبتوا وجودهم ليقدموا خدماتهم للمواطن والوطن في* مختلف مجالات الحياة*. اليوم* يأتي* كرسي* منيرة بن هندي* ليحرك كراسي* أعضاء مجلس الشورى الثابتة،* إنه فخر عظيم*..''.
هذه بعض الكلمات نوجزها في* سطور بداية جميلة جمعت كل أحاسيس الفرح،* وجعلتنا نحس بها من بعيد ومن خلال نبرات صوتية عبر الهاتف تريد أن تجمع كل التعابير لتقول*: ''ها نحن ذوي* الاحتياجات الخاصة اليوم معكم في* مراكز صنع القرار*''.
منيرة بن هندي*.. قطعت حديثها لتقول*: ''اسمحوا لي*! هجمت بكل تعابير الفرح ولم أعطكم فرصة*...''.
اختلسنا منها لحظات لنقول لها نريد أن نلتقي* بك حول دخولك مجلس الشورى كأول امرأة من ذوي* الاحتياجات الخاصة على مستوى العالم*. قالت دون تردد*: ''أهلاً* وسهلاً*. نحن* -ذوي* الاحيتاجات الخاصة*- نستطيع أن نخدم وطننا ومواطنينا ونستطيع أن نثبت وجودنا وسنؤكد ذلك في* الأيام المقبلة*''.
وفي* لحظة اللقاء مع منيرة بن هندي* المقعدة الرجلين الدينمو ذات النشاط البارز في* مختلف مناحي* الحياة استطعنا أن نكشف التعابير الحقيقية للفرح في* عينيها وهي* جالسة تدير عملها في* مركز الحراك الدولي* مع موظفيها*.
سألناها*: هل لك أن تكشفي* لنا عن شخص منيرة بن هندي؟
بابتسامة وكلمات فيها كثير من الحكمة قالت*: ''منيرة بنت التجربة التي* صقلت عن طريق تعايشها مع واقعها،* وهذا ما جعلها تفتخر أنها منيرة بن هندي* التي* تعيش سمفونية موسيقية بينها وبين هذا الكرسي* الذي* تعيش معه منذ الصغر لا* يعلمها أحد*. هذا خلق داخلها إطارا واقعيا متجانسا مع المجتمع*. الكرسي* علمها الكثير،* علمها الصبر وكيف تصقل موهبتها وكيف تحاول أن تجد نوعا من الموازنة بين ما فقدته وما تتمتع به عن* غيرها،* علمها الإرادة وحب العمل دون رجلين* .. هذه منيرة بن هندي*''.
مع سمفونية منيرة هناك* كثير من الأعمال التطوعية خاضتها منذ زمن طويل،* رأيناها في* الرياضة وفي* الجوانب الاجتماعية،* وفي* المؤتمرات والندوات*. وفي* مرحلة متأخرة رأيناها في* لقاءات التمكين السياسي* للمرأة من خلال الجمعيات النسائية*.
كيف استطعت أن تجمعي* كل هذه الخيوط،* ومتى بدأت عملك التطوعي؟*
*''بدأت منذ الطفولة وأنا على كتف والدتي،* استقيت ذلك بالرضاعة ربما،* حيث فتحت عيني* لأرى والدتي* تخوض العمل التطوعي* من* غير معرفتها بمفهومه،* بجانب ما كان* يمثله والدي* من عمادة في* الحي* حيث كانت له مواقف كثيرة مقدرة ومنها احترامه للصغير والكبير بمختلف مستوياتهم وفئاتهم،* إضافة إلى الدور الذي* اكتسبته من والدتي* التي* تعتبر مدرسة من* غير منهج،* إذ علمتني* أن الكرسي* ليس إعاقة وعليّ* أن أحبه لأنه الوسيلة التي* ستوصلني* إلى ما هو* غير مستطاع*. لذا أحببته وأحببت كل شيء* يجعلني* أتخطى الصعاب أمامي،* لم تجعلني* والدتي* بعد وفاة والدي* أحس* يوماً* بأن هناك حاجزا* يمعني* من الوصول،* فكانت تقول لي* دائما*: ''انظري* إلى زملائك في* المدرسة الذين* يساعدونك للوصول إلى أي* مكان*''. من هنا أحببت الإعاقة التي* لم تترك لي* يوماً* ترسبات من الحقد على المجتمع*''.
صمتت قليلا،* ثم قالت بنفس عميق*: ''والدتي*... تعلمت منها الكثير*''.
ثم واصلت بنبرة تأكيد*: ''هل تصدقين؟*! رغم الخير الذي* أعيش فيه لم أتكبر* يوماً* عن فئة المجتمع البسيط الذي* أحس أنني* واحدة منه وأن بيني* وبينه عاملا مشتركا معتمدا على سد الحاجة المتمثلة في* الإعاقة أو الجوانب الاجتماعية أو المادية والتي* تعتبر جميعها مكملة لبعضها*. نعيش جميعاً* في* إطار واحد،* كل* يسد حاجة الآخر إذ نخالف المثل الذي* يقول*: ''فاقد الشيء لا* يعطيه*''.
متى استطاعت منيرة أن تؤكد ذاتها في* المجتمع كواحدة من ذوي* الاحتياجات الخاصة؟*
عندما حققت نجاحات في* مختلف المسارات التي* خضتها،* عندما كتبت كلماتي* عبر صفحات الصحف،* عندما عبرت بكلماتي* عبر مذياع الإذاعة أو رفعتها بصوتي* من خلال شاشة التلفزيون،* عندما أحاسب نفسي* بالورقة والقلم اللذين أعيش معهما كل* يوم،* بجانب ما أحققه وما حققته من نجاحات أخرى في* عملي* بعيدة عن أي* أمر اسمه الإعاقة*. حققت ذاتي* كل* يوم ومازلت أحققها بالانتصار عندما أمسح دمعة طفل* يعاني* ما كنت أعانيه* .. لم أحقق ذاتي* يوماً* بالماديات أو التطلع لها*.
متى بدأت منيرة نصيرة لذوي* الاحتياجات الخاصة ومدافعة عن قضاياهم؟*
منذ طفولتي* وأنا مدافعة،* نطقت بالدفاع عن حقي* وأنا في* السنة الأولى من عمري* مع بداية الإعاقة،* حيث الكلمات التي* أهذي* بها والصراع الذي* كان هاجسي* للتغلب على إعاقتي* في* وقت لم تكن الإعاقة مفهومة لدى الآخرين*. كانت الهمزات واللمزات بين زميلاتي* في* المدرسة تجرحني* كثيراً،* لكن احتضان أفراد أسرتي* جعلني* أدافع بقوة ليس باللسان وإنما بإثبات الذات وإقناع الآخرين بوجودي* في* العمل والعطاء*. بدأت بقوة في* المرحلة الإعدادية مع مديرة مدرسة زنوبيا الأستاذة عائشة الصادق التي* أعلنت حينها أن المدرسة تهنئ نفسها بوجود منيرة فيها ولا تهنئ منيرة نفسها التي* استطاعت أن تحصد الرقم القياسي* في* نتائج الفصل نهاية العام،* الأمر الذي* جعلني* أعيش حينها نقلة نوعية كبيرة في* حياتي* بعد أن واجهت صعابا كثيرة في* المدرسة نتيجة التعليقات التي* كانت تطلقها عليّ* طالبات المدرسة ومنها كلمة* ''مكسرة* '' التي* كانت تجرحني*. ولكن مرة أخرى ومجدداً* بالدعم والمساندة التي* قدمها لي* أفراد أسرتي* كان الصمود إذ قال لي* إخوتي*: ''صبراً،* بعد شهر ستتميزين*''. وبالفعل كانت نتيجة نقلتني* وجعلت جميع طالبات المدرسة* يحاولون مجاراتي* بدل التعليق عليّ*. استطعت أن أتغلب وأنتصر على محنتي* وأواجه المشكلات والصعاب التي* أصبح أمرها سهلا أمام أمر أكبر* ''إعاقتي*''.
وفي* مرحلة الثانوية واصلت مديرة مدرسة المحرق الثانوية رحمها الله الأستاذة نادية الصفار مهمتها في* الحفاظ على النقلة التي* عشتها لتكون نقلة أخرى في* حياتي* عندما أشعرتني* بأن لديها حدسا كبيرا بأني* سأكون متميزة في* جوانب أخرى،* وأوصت المدرسات بتكليفي* مهمة التقديم الإذاعي* في* المدرسة،* ما جعلني* أكسر حواجز كانت موجودة في* نفوس الطالبات والمدرسات حيث كن* يقلن*: ''اللسان* يعوض عن الرجلين*''. بقلمي* أثبت وجودي* وأستطعت أن أمارس حقوقا ربما تهربت منها بعض الطالبات،* وأتغلب على أمور لا تفكر فيها الأخريات،* كما أستطعت أن أكسر حواجز كثيرة عندما حرصت على ممارسة الرياضة*.
كيف بدأت خبرتك العلمية ومتى انطلقت فيها؟*
بدأت منذ الصف الرابع الابتدائي،* وتواصلت بدعم من الخبرات العلمية لأخي* سلمان الذي* كان ومازال مربو الكلمة بالنسبة لي* ..علمني* كل شيء،* علمني* كيف أكتب الكلمة والشعر*. كان* يراهنني* على قراءة كتاب في* اليوم وكتابة نص بمقدمة وخاتمة*. جعلني* أحس أن الفكر والثقافة* يعوضان الإنسان كثيرا عن إحساسه بالإعاقة*. الدعم الاجتماعي* كان* يأتي* من أخي* صالح الذي* يعتبر مدرستي* الاجتماعية إذ كان* يدفعني* اجتماعياً* ويعزز خطواتي* في* هذا الجانب،* فأصبحت في* ميزان الكفتين المتعادلتين اللتين استقيت منهما مختلف الخبرات والتجارب في* كل المجالات،* ما جعلني* أعيش تحديا دائما مع النفس لإثبات وجودي* وتحقيق كياني* حتى تخرجت من القاهرة أحمل دبلوم علم نفس*. وقال لي* الطلبة حينها لولا كنت من مصر لكنت نقابية للطلاب،* وذلك بسبب علاقاتي* الاجتماعية الكثيرة والوطيدة مع الطلبة في* القاهرة*.
ومن النواحي* العلمية التي* اكتسبتها أيضاً* الدورات التدريبية التي* خضتها في* أمريكا،* فلم* يكن الكرسي* عائقاً* لتخطي* البحار ولم تكن الإعاقة حاجزاً* يمنعني* من مواصلة طريقي* العلمي،* بل كانت حافزاً* لتخطي* الصعاب،* ولو لم تكن الإعاقة لأثرت عليّ* الحياة المخملية ربما*.
أسرتي* لم تدعني* أعرف المستحيل،* بل كل شيء* يمكن أن* يذلل لتخطي* الصعاب،* إذ تركت في* الميدان لأتحقق من مهاراتي* بالتجربة فهي* المحك الحقيقي،* ولهذا كانت الدراسة من فلوريدا إلى البحرين،* ثم انعكست الآية حتى أصبحت اليوم أعلم وأتحدث عن تجربتي* في* جميع دول العالم،* وكتبت في* كتب عن طريق كثير من المهتمين*. لولا الصراع لما كان التحدي*.
دائماً* أرى نفسي* في* المرآة لأعرف ماذا أريد وما أحتاج،* أعوض حاجاتي* ونقصي* وأرى ماذا* يحتاج الآخرون مني،* وبكل قناعة واقعية خارجة من المستحيل حتى أستطيع أن أقدم شيئا*. فمنذ الصغر كنت أستشار في* أمور كثيرة*. وكمثال بسيط كنت أقدم رأيي* في* تصاميم الملابس لبنات عمي،* إذ كنت أصمم أزياءهم لأنهم كانوا* يعرفون أن لدي* المقدرة في* هذا الجانب وليس لأني* معوقة*.
هل من أمور خفية لم* يعرفها المجتمع عن منيرة مازالت موجودة في* داخلها؟
*''أنا إنسانة واضحة ومتوازنة في* الشخصية أعبر عن البكاء بالدموع وعن الفرح بالضحك،* مرهفة وحساسة ولست خيلا تريد أن تبرز قدراتها*. عبرت عن هذا الإحساس بكتابة الشعر الذي* لم* يعرفه عني* الناس وأتمنى في* يوم أن تطبع دواويني* التي* ستكشف كثيرا من تجاربي* الذاتية،* وسيقتدي* بها أمثالي* لينهجوا مدرستي* التي* تعايشت معها*''.
تسترجع منيرة بعض الكلمات التي* كتبتها في* أبيات من الشعر لتؤكد على صراع الزمن*:
ألا تخشى عندما تسألني* أيها الزمن الحزين*
أألين إليك أم لا ألين*
هذا سؤال لن أجيبك عنه بعد حين
بعد أن أجرب وسائل الصبر كلها*
بعزيمة وإرادة لا تلين*
أنت جبان لا تنتصر إلا على الضعيف*
أما على القوي* فأنت الذي* تلين
*''قصيدة كتبتها عند عودتي* إلى البحرين ملبسة بمادة الجبس من رأسي* حتى قدمي* عندما كان عمري* اثني* عشر عاما بعد إجرائي* عملية جراحية،* حيث كنت أعود وبإرادة لتقديم امتحان في* مدرسة الزهراء بالمنامة مع بقية زميلاتي،* وأنا على* ''تورلا*'' بهذا الجبس في* وضع منبطح بكل عزيمة لتخطي* الامتحان الذي* شكك المدرسات فيه من إجاباتي* الكاملة التي* كنت أمليها عليهم حيث كانوا* يقلبونني* ليتأكدوا من عدم وجود أية وسيلة للغش منها ولكن بالإرادة استطعت أن أحقق ما أريد حيث كنت أقول لهم حينها*: ''الزمن جبار وضعيف وعلينا قهره بعزيمتنا لكي* ننتصر*''.
يتبع،،،،
عابـ(سبيل)ـرة
13-09-2007, 11:53 PM
ما رأي* منيرة بالنقلة النوعية التي* شهدتها البحرين في* سياستها خلال فترة وجيزة من الزمن؟*
*''السياسة لها مفاهيم مختلفة في* الترجمة وهي* ليست مشروطة بتعيين شخص وإزاحة آخر*. من وجهة نظري* إن السياسة عطاء لخدمة الوطن والمواطن كما قدمها لنا جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عندما وقع على قانون المعوقين قبل فترة وجيزة ويتضمن* 25* مادة تخدم المعوق من الطفولة وحتى الكبر*. كما تطرق القانون إلى مادة تعتبر من أقوى المواد فيه وهي* مناصرة المرأة وكفل حقها*. بدأ القانون مشواره منطلقاً* من مجلس الشورى والنوّاب والمسؤولين في* مجال الإعاقة واللجنة التي* ساهمت في* وضع مسودته،* حيث قامت بمقارنة قوانين دول العالم والاستفادة منها في* خدمة حاجات المعوق،* حتى خرج القانون وأشعل شمعته ولبس التاج وترجم شعلته بتعييننا في* مجلس الشورى الذي* أثلج صدورنا لأكون ممثلة لجميع ذوي* الاحتياجات الخاصة*.
إنها بداية السيل ونقلة نوعية لذوي* الاحتياجات الخاصة أثارت انتباه كثيرين ممن* يعرفون منيرة في* كثير من البلدان* التي* أمطرت علي* الاتصالات تهنئني* بهذا التعيين*. ومن الكلمات التي* سمعتها وجعلتني* أحس بمسؤولية عالمية وليست محلية*: ''أنت منيرة تمثلين جميع معوقي* دولنا في* العالم لأن لا حدود في* الإعاقة ولا خارطة فهي* تجانس وإحساس تماماً* كما هو الجوع،* من* يحس به في* أوروبا* يحس به في* البحرين*''. من هنا أقول إنني* سعيدة جداً* بأن أكون أول امرأة عربية معوقة تمثل هذا الدور*''.
ذرفت منيرة دموعاً* سرعان ما أثرت علينا ثم أضافت*: ''تماماً* كما كانت سعادتي* عندما حملت شهادة قدمت لي* من أمريكا مع مجموعة من البحرينيين لتوصيلها إلى أمير دولة البحرين الشيخ عيسى بن سلمان رحمه الله قبل وفاته بعام فقال لي* بكلمات مؤثرة لها في* نفسي* وقع كبير*: ''النفط* يامنيرة أنت والمواطن الصالح الذي* يعمل بصمت رغم كل الظروف التي* تحيط به*''. حينها أحسست بأنه والدي*. استطعت من خلال هذه الشهادة أن أسوّق* البحرين وأعرف العالم الخارجي* بها*. ومن جانب آخر نظر إلينا ولي* العهد آنذاك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لينطق بكلماته المأثورة*: ''إذا كانت الإعاقة أنتم فأهلاً* بالإعاقة*''. شعرت أنه قلدني* وسام العز والفخر رغم الإعاقة*. وأكد هذا الوسام في* عيد الفطر الماضي* عندما قدمت له التهاني* بهذه المناسبة حيث نطق جلالته ملك البلاد بكلمات أعطت مؤشراً* كبيراً* بأنني* قريباً* سوف أقلد منصباً* سياسياً،* ما جعلني* أحس بأنني* مهما أعطيت لهذا البلد ومليكها وشعبها فلن أوفيهم حقهم جميعاً*. وخلال هذا اللقاء قال رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة مبتسماً* معززاً* كلمات صاحب الجلالة*: ''منيرة نشيطة*''. أعطاني* الملك حينها عبر هذه الكلمات وساماً* أعتز به مدى العمر*''.
أشرت في* الصحف المحلية أنك ستكونين برلمانية قبل أن تكوني* شورية،* هل لك أن تترجمي* لنا هذه المقولة التي* حرصت على تكرارها؟*
سواء كنت برلمانية أو شورية فسوف أخدم الوطن والمواطن،* وخصوصاً* المرأة وذوي* الاحتياجات الخاصة الذين تعتبر قضيتهم واضحة وساهم في* وضوحها جلالة الملك حينما وضع القانون،* إذ لا حاجة إلى صراع*.
إذاً* لماذا لم تترشح منيرة في* الانتخابات البرلمانية السابقة؟*
حصلت على إقبال وقبول مجموعة كبيرة من النساء لدرجة أنهم أعلنوا تكتلهم من أجل ترشيحي* والحصول على أكبر كم من الأصوات،* ولكني* رفضت لأنني* أعتبر نفسي* برلمانية من* غير برلمان وشورية من* غير شورى،* فرأيي* يصل إلى الملك في* أي* وقت أريد وبابه مفتوح لي* ولغيري،* والبرلمان لن* يضيف لي* شيئاً* لأني* أحظى باهتمام كبير من المسؤولين بقضيتي*.
أنا لا أحب الصراع ولا* يوجد أحد سيصارعني* على قضيتي،* لذلك أردت أن أعمل بهدوء نفسي* لأن قضيتي* إنسانية*. قضيتي* مازالت تحبو تريد من* يأخذ بيدها فإذا رشحت وانهزمت فربما* يسبب ذلك ألماً* في* نفسي* أو لدى الفئة التي* أعمل من أجلها*.
هل من خطة وضعتها منيرة للوصول إلى الشورى بجانب خطة للعمل داخله؟
لم أسع* يوماً* للوجود في* مجلس الشورى رغم سعيي* لكثير من الأمور التي* حققت فيها نجاحات كبيرة أوصلتني* الى ما أرغب*. وصلت لأني* عملت واجتهدت*.
أما خطتي* للعمل في* مجلس الشورى فمن الطبيعي* هناك أجندة معتمدة نسير عليها،* بجانب ما سأحمله من أمانة للدفاع عن قضيتي* التي* لا تندرج في* الجانب الخدمي* فقط وإنما تتطرق إلى مختلف المجالات اقتصادياً* واجتماعياً* وسياسياً،* حيث أكون أنا منيرة واحدة من ذوي* الاحتياجات الخاصة الذين* يحتاجون إلى كل هذه الأمور وسأكون برلمانية وشورية*....
وسأظل منيرة التي* لن تتغير تحت قبة الشورى،* منيرة بطبيعتها* وسجيتها التي* عرفها الناس بها*. أنا معروفة بهذه الطبيعة أمام ملك البلاد ورئيس وزرائها وولي* عهدها الذين شجعوني* على هذه الطبيعة،* بعيدة عن السعي* لهدف مادي* أو منصب سياسي* او اجتماعي* أو اقتصادي* فالجميع* يعرف أنني* منيرة البسيطة التي* تخدم الإنسان وذوي* الاحتياجات الخاصة*.
عابـ(سبيل)ـرة
14-09-2007, 12:04 AM
http://www.womengateway.com/NR/rdonlyres/30164920-9272-42DE-B264-33B32D926F03/2066/sayedat81.jpg
منيرة بن هندي* لـ* » الوطن*« نعم تربيت في* بيت العمدة لكني* رفضت الدلال
حولت حياتها من دمعة وأنارت للآخرين أكثر من شمعة
قال لي* الأمير الراحل* »أنتم* يا بنتي* كنز البحرين الحقيقي* وأغلى لدي* من النفط*«
هذه السيدة واحدة ممن صنعوا وجدان هذا الوطن و اعطوا له بلا حدود* ،* سعت اليها المناصب فغيرت وابدعت* في* كل المواقع التي* شغلتها* ،* وهي* الان* * نائب رئيس المنظمة العربية للمعاقين،* كما انها* مشرفة وحدة الخدمات التأهيلية بوزارة التنمية الاجتماعية،* و عضو مجلس أمناء المؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين،* وايضا هي* ''مدير عام حضانة براعم الحراك وروضة أزهار الحراك،* رئيسة المركز البحريني* للحراك الدولي،* انها منيرة عيسى بن هندي،* المولودة* في* المحرق عام* *,1956* بفريق بن هندي،* في* كل المواقع التي* شغلتها* كانت تنتقل بين العديد من المحطات* وسلاحها الوحيد* الإيمان بقضاء الله وقدره،* وقطارها كرسي* متحرك،* * هذا اللقاء* يسعى للوقوف امام هذه التجربة وتويقها كمساحة* للتأمل اما الاجيال الجديدة التي* تبحث عن قدوة ورمز للعطاء*.
سألناها في* البداية من هي* منيرة بن هندي؟
*- قالت*: أنا من داهمني* القدر خلال السنتين الأولى من طفولتي،* بمرض* ''الحمى الشوكية*'' ومنذ تلك السنوات بدأت علاقتي* مع* '' الكرسيً* المتحرك* '' الذي* اقلني* لمواقع كثيرة وكانت عجلاته الصبر والإيمان والإرادة والرضا بقضاء الله وقدره حيث هي* الزاد والراحلة والمدرسة والجامعة التي* لم أتلق فيها أبجديات اللغة،* ومنذ البداية اعتبرت نفسي* فتاة رضعت القناعة والايمان من* ''أم* '' آمنت بقدراتي* فكانت لها رؤية ثاقبة جهلها الكثيرون في* تلك الفترة،* لذا لم تمانع والدتي* وأسرتي* رغم إعاقتي* الجسدية أن أخوض* غمار الحياة بكل قوة وصلابة وبدرع مفاده أنّ* الإنسان مهما كانت ظروفه الجسدية لديه قدرة على العمل والعطاء،* ومن هذا المنطلق بدأت أتعايش بهذه الرؤية لكونها منهجاً* وسلوكاً* في* أسرتنا،* ولم اشعر في* جميع محطات الطفولة،* باثمة اشياء تنقصني* فقد ضحكت وبكيت وعشت شقاوة الطفولة كلها من دون معوقات وذكريات نفسية اليمة فقط تعايشت مع وضعي* الانساني* وتعاطفت معه*.
وماذا عن تجربتك في* التعليم؟
*- كانت رؤية والدتي* '' سابقة لعصرها* '' و لذا سعت الى إدماجي* في* المجتمع،* وحينما دخلت المدرسة وكانت قدراتنا المالية متواضعة أصرت على دخولي* المدرسة دون مرافق كمساعد خاص لكي* اخوض تجربتي* المدرسية بطريقتي* وبالكيفية التي* أراها وقصدت من وراء ذلك ان اعتمد على نفسي* واتذكر انها كانت تدفعني* لتطوير علاقاتي* الانسانية مع الصديقات* ،* ولكن بشرط وحيد وهو الا أتركهم* يساعدونني* في* مقررات الدراسة وهكذا قضيت نصف المرحلة الابتدائية في* مدرسة* '' آمنة بنت وهب* '' ثم سافرت للعلاج في* الخارج وعندما عدت تقدمت للامتحانات في* مدرسة الزهراء للبنات بالقضيبية،* ويمكنني* الان القول* '' أنني* تعلمت من أهلي* ومن المجتمع المحيط بي* ولكنني* علمتهم الكثير أيضا واتصور انهم تعلموا مني* الابتسامة رغم المواقف الحزينة التي* مررت بها و استطعت عبرها فرض قراراتي* بإصرار نادر على مواصلة الطريق رغم عدم وضوحه،* والاهم ان كل ذلك حدث وانا صغيرة السن لا املك الا ايماني* بالله وبقدراتي* واحلامي* التي* تحقق الكثير منها*.
وتواصل منيرة* سرد ذكرياتها عن سنوات التعليم قائلة* '' التحقت بمدرسة زنوبيا وذلك بجرأة فاقت من* يكبرني* سناً* حيث اتصلت بوزير التربية الأسبق المرحوم أحمد العمران وطرحت عليه سؤالاً* مفاده* ''هل التربية والتعليم فقط لغير المعاقين*''،* وسألني* رحمه الله بأبوية طاغية عن عمري* وكنت آنذاك في* الثانية عشر من عمري* وأستفسر مني* عن دوافعي* للسؤال،* فأخبرته أنني* اتنقل على كرسي* متحرك واسمي* منيرة بنت هندي،* فضحك الوزير رحمة الله عليه و اصدر توجيهاته بالتحاقي* بالمدرسة،* ولكني* قلت له إنني* لا اريد حلا فرديا لمشكلتي* فاللمعاقين البحرنيين احتياجات منها الاحتياج إلى* ''منحدرات*'' تسهل المرور في* الشارع وهذا من حقهم كمواطنين فما كان منه إلا أن طمأنني* حتى صباح اليوم التالي* ورتب لقاء بيني* وبين مديرة المدرسة آنذاك الأستاذة الفاضلة عائشة الصادق التي* استقبلتني* بابتسامة عريضة،* وحاولت تسهيل جميع المستلزمات وذلك طبعاً* تم بمساعدة أسرتي* حيث حاولت مديرة المدرسة ان تجعل من تجربتي* تجربة* ''نموذجيه* '' وساعدتها اسرتي* كما قلت على ذلك* وتمكنت ان أحصل على* ''المركز الأول* في* ترتيب الصف الدراسي* الامر الذي* أذهلهم*
ومن جديد عدت لاسأل منيرة بن هندي* .. كيف كان تعايشك مع المجتمع والبيئة المحيطة؟
*- فقالت وهي* تمد حبلا طويلا من ذكريات* يتداخل فيها الشخصي* بالعام*:'' رغم الإعاقة إلا أنني* كنت طفلة شقية ومثيرة للعجب والاستغراب* ،* أقوم بالتصرفات* ''الشقية*'' التي* تشكل حرجا لأسرتي،* لكن هذه الشقاوة ما كانت لتأخذ طريقها الصحيح لولا وجود أسرة قادرة على امتصاص هذه السلوكيات* ،* ودمجها مع سلوكيات الاخوة* ''حمد وآمنة ومبارك،* وصالح،* وسلمان،* واختيار الطريق الوسط بين الجد والهزل،* فلقد تربيت في* بيت عمدة المنطقة وتعلمت منه كيفية وفن العطاء والمسؤولية تجاه أهل الحي،* وتعلمت أيضاً* كيفية ممارسة* ''فعل القيادة* '' بكل الثقة المستمدة من قوة شخصيته في* الوقت الذي* كانت والدتي* من سيدات المنطقة،* ولكنّ* عطاؤها نحوهم كان كبيرا فقد كانت* ''صاحبة مبادرات وقلب رحيم* '' ترى سعادتها في* العطاء* ،* بينما كان والدي* يدفعني* لكي* اعمل الى جوار في* وضع اقرب* '' لسكرتيرة خاصة* '' ارتب له مواعيده وذلك بغرض ان* ينمي* في* الاحساس بالمسؤولية بينما تحمل أخي* صالح حفظه الله العء الاكبر في* تثقيفي* من الناحية الاجتماعية،* أما ثقافتي* العلمية والدراسية فقد كانت ملقاة على عاتق أخي* ''سلمان* '' الذي* علمني* منذ صغري* كيف أستوعب دروسي،* وكيف أحقق المراكز المتقدمة خلال المراحل الدراسية،* حتى تدرج بي* ليعلمني* أهمية الكلمة واهمية الثقافة في* تشكيل وعي* الانسان* .
وتعود منيرة بن هندي* الى ذكريات سنوات الدراسة وتقول* '' زادت ثقتي* بنفسي* وثقة المدرسة بي* مما دفعني* إلى استيعاب مهارات جديدة* ،* جعلتني* اعمل على تطوير الوسائل التعليمية لتناسب ظروفي* ولذلك* قمت بتغير* ''نوع السبورة* '' لتصبح متحركة،* وكذلك رفعت العلم في* الطابور وأديت التحية تجسيداً* لوصية أخي* سلمان،* '' اذا كنت لا تستطيعين القفز برجليك فاستخدمي* العقل وسلاح الكلمة فلا بقاء إلا للقوي* '' وتواصل منبيرة الحديث بقولها* '' أمسكت الطابور الصباحي* منذ بداية المرحلة الإعدادية حيث أعد كلمة الطابور* يومياً* وألقيها حيث تعلمت ذلك من والدتي* و من مرافقتي* لوالدتي* في* مجالس النساء حيث كانت تعطيني* الفرصة لمشاركتهن في* الحديث،* ولم تحاول إسكاتي* أو إشعاري* بأن على الصغار أن* يستمعوا فقط*''،* المهم أنهيت المرحلة الإعدادية و خلال تلك الفترة توفي* والدي* رحمه الله ودخلت بعدها المرحلة الثانوية في* المحرق،* ومع دخولي* المرحلة الثانوية بدأت أشعر أنني* أكثر قوة وأكثر تماسكاً* وتمكنا،* واقتحمت كلمة المستحيل وأصبحت قدراتي* تبرز أكثر واعتمادي* على نفسي* حيث تركت أواجه مصاعب الحياة لوحدي،* من خلال مراقبة خفية من أهلي* من أجل المساندة والمساعدة،* عندما أحتاج إليها رغم فقدان والدي،* وقد أدركت بالتالي* قناعاتي* بالإعاقة حتى حولت الدمعة إلى شمعة مع رفضي* أن أعيش مدللة،* حتى وصل بي* الأمر إلى الإصرار على الانخراط في* ''سلك المرشدات* '' الذي* كان انذاك بمثابة* ''حدث جديد* '' تعيشه المدرسة واذكر ان محاولات المشرفة الاجتماعية زليخة درويش لكي* تثنيني* عن قراري* المشاركة باءت بالفشل* ،* و الاهم انني* علقت* ''الشارة*'' على صدري* قبل الأخريات وأقنعت الطالبات الأخريات بالالتزام حتى أثبت للمشرفة بأنني* قادرة على ذلك*.
ويبدو ان وصية شقيقها سلمان كانت مفتاح الانجازات التي* حققتها منيرة بن هندي* في* بقية مشوار حياتها* '' فقد دخلت* غمار المسرح بعد مقاومة شرسة من قبل مديرة المدرسة رحمها الله الأستاذة نادية الصفار،* والتي* حاولت أن تثنينها عن ذلك الاندفاع من باب الرفق*: ''وتعود منيرة لتمسك ناصية الذكريات وتقول* ''أخذت النص المسرحي* الذي* اخترته إلى موجهي* الثقافي* وهو أخي* سلمان،* وبعد أن أطلع على مضمون النص أختار لي* دوري* وهو* ''أمنا العوده*'' حيث سعت أسرتي* في* عمل المنحدر لصعودي* خشبة المسرح للبروفات ولأيام العرض أيضاً،* وقد أذهل أدائي* الحضور حاملاً* العديد من المدلولات والإستفهامات لكون الحدث لأول مرة وتجسد ذلك الإعجاب حينما وجدت والدتي* تتقدم الحضور ومعها الكرسي* المتحرك ووقفنا في* صف واحد لأداء التحية امام الجمهور بينما صعدت الراهبات الست إلى خشبة المسرح لشكري* ''
* ومن المسرح إلى محطة* ''التدريس*'' تقول منيرة بن هندي* *- * كان الفضل كل الفضل بعد الله سبحانه وتعالى للسيدة الأستاذة نعيمة المطرود التي* سعت تطوير مكانتي* العلمية عندما كانت أوكلت إليّ* مهمة تقديم* دروس التقوية للطالبات ذوي* الاستيعاب البطيء،* حيث أعطتني* الفرصة خلال الاستراحة لتدريس مادتي* الفلسفة وعلم النفس وهو تدري* اخر نمي* في* قدرات أخرى لاعطاء المحاضرات* ''
* في* مرحلة الدراسة الجامعية مضت منيرة بن هندي* في* طريق جديد تتذكره بفخر كبير وتقول* :'' انتقلت إلى القاهرة وفي* ذهني* الحصول على* ''دبلومة*'' في* علم النفس من جامعة القاهرة،* ثم أخذت أتردد على القاهرة وعشت الغربة حتى صار أهلي* هم أهل أرض الكنانة وحظيت ولله الحمد بشعبية كبيرة في* الأوساط الطلابية،* فكان الحصاد ثمراً* يانعاً* والصيد ولله الحمد والمنة وفيراً،* حصدت مؤهلاً* في* مجال التربية الخاصة بجميع فروعه وبخاصة في* مجال الأسرة والمعاق،* التدخل المبكر في* الإعاقة الجسدية للطفولة،* '' ودبلومة*'' مكثفة في* مجال برامج حضانات ورياض الأطفال للإعاقات الجسدية والتي* تحتاج إلى تدخل مباشر،* وشاءت قدرة الله أن تشارك البحرين في* مؤتمر* ''ويلز*'' بلندن حول موضوع الإعاقة حيث حضر هذا المؤتمر السيدة حنان كمال والسيدة ألس معلوف لتمثيل البحرين آنذاك فكان السؤال الحاسم،* أين أصحاب القضية؟ وعندما عاد الوفد إلى البحرين تم الاتصال بمجموعة من ذوي* الشأن،* وكنت في* مقدمة المدعوين بعد أن طرحوا فكرتهم على الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة وزير العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك،* فرحب بالفكرة ودخل على الخط المرحوم جميل الجشي* الذي* قدم كل الدعم والمساندة لقيام هذا الكيان وفي* نوفمبر* (تشرين الثاني*) لعام* (1979*) تم إعلان تأسيس المركز البحريني* للحراك الدولي*.
يتبع،،،
عابـ(سبيل)ـرة
14-09-2007, 12:07 AM
وهنا سألت منيرة بن هندي* عمن تولت* ،* رئاسة عند تأسيسه،* ومن كانوا معه في* تلك المرحلة،* وكيف تحولت المؤسسة التي* بدأت رسمية إلى* ''كيان أهلي* '' واخيرا كيف وصلت منيرة وعبر عقدين من الزمان إلى رئاسة المركز؟
*- فقالت لي*:'' أولاً* موقع الإجتماع التأسيسي* الأول بفندق الهيلتون،* حضره سبعة من ذوي* الإحتياجات الخاصة هم،* عيسى الوطني،* عبدالجليل الصفار،* علي* عبود،* معصومة العمران،* فاطمة الفاضل،* منيرة بن هندي،* عبدالله الجاسم،* أما من* غير المعاقين فقد حضر الاجتماع التأسيسي*: حنان كمال،* فاتن كمال،* صباح الذوادي،* وعصام كمال وبعدها تتالت الأسماء وتكاثر المنتسبون،* وقد تقلد منصب الرئاسة السيدة الفاضلة حنان كمال التي* أعطت بلا حدود وبخاصة كلنا نعرف مرحلة التأسيس وما* يصاحبها من مصاعب ومتاعب جزاها الله كل الخير ومن أعانها على فعله،* وسارت السفينة مبحرة إلى شواطئ الأمان حتى عام* 1986م حيث ارتأت الوزارة بأن أصحاب القضية هم الأجدر على متابعة قضيتهم وأنهم قادرون على تحمل المسؤولية وبكل جدارة قدمت السيدة حنان كمال استقالتها لتسليم الراية للرئيسة الجديدة القديمة منيرة بن هندي* متحولاً* هذا المركز إلى الجانب الأهلي* تمشياً* مع الوضع السائد آنذاك،* ومع ذلك فإنني* *-* الكلام على لسان منيرة* *-* لم أشعر بأنني* قد ترأست المركز بقدر ما أشعر بأنني* قد أصبحت أماً* منذ تلك اللحظة،* فقد تعلمت كيف تحضن الأم بعد آلام الولادة وكيف تفرح،* تعلمت كيف آثر الآخرين كونهم أبنائي* حيث أن تجربتي* مع المركز وبالرغم من صعوبتها إلا أنها أصبحت جزءاً* مني* كونها تشكل قضيتي* التي* حباني* بها رب العالمين*.
المركز منبر
سألته وماذا أعطى المركز البحريني* للحراك الدولي* لمن أنتسبوا اليه؟
*- باختصار شديد من وجهة نظري* فإن المركز بمثابة المدرسة التي* تؤهل وتدرب وتعطي* الفرصة للمنتسب لكي* يخوض* غمار الحياة،* وعلى هذا الأساس فنحن نترك الفرصة لأي* عضو* يشعر بأنه استغنى أو لا* يحتاج إلى خدمنا أو استشارتنا ليعتمد على نفسه فهذه معجزة لنا وإنجاز للمركز،* ولكن قلوبنا والمركز مفتوحان عندما* يشعر هذا المنتسب الذي* غادرنا بأنه محتاج لنا فنحن على استعداد تام لمنحه تلك المساعدة،* وللعلم فإن بعض المنتسبين* يشعرون بأنهم قادرون على البذل والعطاء في* مجالهم فإنهم ما زالوا ملتصقين بالمركز* ينتقلون بين أقسامه ويتحملون المسؤولية،* وهناك إنجاز وهو أرقى الإنجازات التي* أعطاها المركز لمنتسبيه ألا وهو تغيير الرأي* العام وتبديل النظرة الدونية السائدة آنذاك بحيث تحول المركز إلى منبر* يتلمس القضايا ويحاول المساهمة في* إيجاد حلول لها،* عملنا على إدماج المرأة المعاقة في* المجال الرياضي* وركزنا على الجانب نفسه للجميع مساندة ودعماً* من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة وبعض الغيورين والمؤمنين بقدراتنا،* وعن طريق ذلك التركيز حققنا الكثير في* هذا المجال وتقلدنا العديد من المراكز على الصعيد المحلي* والإقليمي* والعربي* والدولي،* وعن طريق تحقيق تلك المراكز أخذ المجتمع* ينتبه إليها مما أكسبنا تواجداً* عند الرأي* العام الذي* استطعنا الولوج في* أفكاره آخذين مساحة من اهتماماته*.
* الأمير الراحل
وماذا أعطتكم الرياضة بعد أن عرفكم المجتمع أكثر واتسعت دائرة اهتمامه بكم أكثر؟
*- قالت منيره*: عفواً،* نحن أعطينا الرياضة وأهل الرياضة فانجازاتنا الرائعة سدت فجوة في* جسد الانجاز الرياضي* فبعد أن خرجنا من دائرتنا المحدودة داخل الوطن إلى آفاق رحبة اكتسبنا عن طريقها الجوانب الثقافية والعلمية والاجتماعية،* تبادلنا التجارب أيضاً* بعد أن كانت الرياضة الوحيدة في* ذلك الوقت للمعوقين هي* رياضة الإعاقة الحركية ثم جاءت رياضة الفئات الأخرى كل حسب تخصصه،* وساعة خروجنا من البحرين عام* (1981م*) بعدد* (24*) فرداً* من المعاقين وأصدقاء المعاقين وبتمويل جمعناه بمفردنا في* رحلة إلى(فلوريدا بأميركا*) رغم أننا لم نكن موجودين على خارطة حضور المهرجان المعنون* (مهرجان العالم* يلتقي* في* فلوريدا*) مما أذهل الحضور،* و من ثم واجهنا بعدة أسئلة أذكر منها،* ''من أنتم*'' و*''أين بلدكم*''؟،* وسط علامات تعجب ودهشة،* حتى كانت نهاية المهرجان وكانت المفاجأة بتسلمنا شهادة وأوصانا رئيس المهرجان بأن نسلم هذه الشهادة إلى سمو الأمير رحمه الله عليه،* وفعلاً* استقبلنا ولا زالت كلمته حيث قال لي* رحمه الله* (يا أبنتي،* النفط* ينضب،* والمال* ينفد،* ولكن خير ما افتخر به أنتم،* أنتم الثروة الحقيقة للوطن*) وهذا مازال وقعه* يدفعني* ويعزز خطواتي*.
وقودنا دموعنا
هل* يمكن اعتبار نشاط مركزكم* '' رسالة* '' للعالم؟
*- تقول منيرة بن هندي* :'' بالضبط،* هذا ما تأكد من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة والمساهمات،* وكنا بالفعل خير رسالة تؤكد أن المجتمع البحريني* راقي* وفي* تزامن على كافة الصعد حتى أصبح هذا المركز بمثابة المنصة التي* انطلقت منها قوافل العطاء والتي* أثارت واستثارت أناساً* يعانون من إعاقات أخرى ويتطلعون إلى حياة كاملة أسوة بالآخرين،* مما جعل الجهود تتكاتف وتكون العديد من الجمعيات كل حسب إعاقته رغم أنهم من بداية الأمر أعضاء في* هذا المركز* (الأم*) حين كانت عضوية الحراك تشمل الإعاقة الحركية،* والصم،* والمكفوفين،* وقد وقف المركز مع العديد من الجهات فيما بعد من أجل إنشاء جمعيات متخصصة محتضنه الجمعية البحرينية للتخلف العقلي* خلال فترة اجتماعاتها التأسيسية،* ثم جمعية أولياء أمور المعاقين في* سنواتها الأولى حتى امتد عطاء المركز خارج البلاد كما أسلفت القول،* حتى المساهمة والاستشارة في* تأسيس جمعيات مشابهة في* خارج البحرين لكون هاذ المركز بمثابة مناراً* ومنبراً* للجميع بنيناه بوقود هي* دموعنا وبطريقة ترمي* القلوب،* ورغم ذلك فحينما نلتفت إلى الوراء ونقيم مساحة الضوء الذي* يلفنا تدرك أن لكل شيء ضريبة،* ونحن قد دفعنا بما* يكفي،* وها هم بعد المشوار المضني* يحصدون بعد أن كانوا شبه مغيبين أصبح المعوق متواجدا على بدالات الوزارات والشركات عاملا ناجحاً*.
المركز البحريني* للحراك في* سطور
تأسس المركز البحريني* للحراك الدولي* عام* 1979م،* وهو مركز أهلي* ذو شخصية اعتبارية،* ويرمي* من خلال أهدافه إلى*:
* *.1دمج المعاقين في* المجتمع الإنساني* عن طريق العمل على توثيق روابط الصلة بينهم بالسفر والتبادل الثقافي* على الصعيد المحلي* والإقليمي* والدولي*.
*.2العمل على تنمية العلاقات الدولية والثقافية والاجتماعية بين المركز والمراكز المماثلة العاملة في* هذا الحقل الاجتماعي* وكذلك المؤسسات والمنظمات المهتمة بشؤون المعاقين محليا وإقليميا ودوليا*.
*.3إتاحة الفرصة للمعاقين لأن* يؤدوا رسالتهم في* الحياة كالآخرين والمشاركة في* وضع الحلول المناسبة لمشاكل المجتمع،* وإبداء الرأي* في* البرامج التي* تقدم وإزالة العقبات النفسية والاجتماعية التي* تعترض دمجهم*.
*.4المساهمة في* تسهيل تنقل المعاقين وإزالة جميع العقبات من حواجز طبيعية وغيره التي* تعترضهم حين تنقلهم داخل البلاد وخارجها*.
*
العضوية
يقبل في* عضوية المركز المعاقين وأصدقائهم وكذلك العاملون في* الحقل الاجتماعي* والمهتمون بأهداف المركز*.
*
الوسائل التي* يتبعها لتحقيق أهدافه
*.1توجيه الرأي* العام بجميع الوسائل الإعلامية من راديو وتلفزيون وصحف ونشرات وملصقات لتساعد في* تحقيق أهداف المركز*.
*.2العمل على الإعداد والمشاركة في* البرامج الاجتماعية والثقافية والرياضية من حفلات ورحلات وندوات ومحاضرات ونشاطات رياضية مختلفة*.
*.3إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بنشاطات المركز وإصدار النشرات الدورية عنه*.
*
نبذة عن مجلس إدارة المركز*:
تتكون إدارة المركز البحريني* للحراك الدولي* من* (7*) أعضاء متطوعين وهم*:
1*-رئيس المركز* 2*-نائب رئيس المركز
3*-أمين السر* 4*-أمين مالي
5*- 3أعضاء إداريين
*
ثم هناك*(6*) أعضاء رؤساء للجان وهم* :
*.1رئيس اللجنة الإعلامية والعلاقات العامة*.
*.2رئيس اللجنة الثقافية*.
*.3رئيس اللجنة الاجتماعية*.
*.4رئيس اللجنة الرياضية*.
5رئيس لجنة إزالة الحواجز*.
*.6رئيس اللجنة الفنية*.
*
أعضاء المركز من المعوقين وأصدقائهم*:
يبلغ* أعضاء المركز حوالي* 360* إلى* 400* عضو من الجنسين تتراوح أعمارهم من سنة إلى* 50* سنة ونسبة المعوقين من العدد الكلي* حوالي* 70٪*.
*
لجان المركز*:
يحتوي* المركز البحريني* للحراك الدولي* على* 6* لجان فرعية وهي*:
*.1لجنة العلاقات العامة*.
*.2اللجنة الثقافية*.
*.3اللجنة الاجتماعية*.
*.4اللجنة الفنية*.
*.5لجنة إزالة الحواجز*.
*.6اللجنة الرياضية*.
الوطن/ 8 يناير 2006
ام الرجال سهير
14-09-2007, 01:55 AM
الأخت الفاضلة عابرة سبيل
أشكر لك إضافتك المميزة وكل عام وأنتم بخير
كنت أتوهم أنى عرفت منيرة لكننى أكتشف كل لحظة جديدا لديها
تقديري وامتنانى