جميلة

جميلة القاسمي.. منذُ العام 2009 نتبنَّى في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مفهوم"المناصرة الذاتية"

نوف 18, 2025

قالت سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية: (منذ تأسيسها عام 1979، كرّست المدينة جهودها للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم، وتمكينهم، ومناصرتهم الذاتية، وبفضل الرؤية المُلهِمَة لصاحبِ السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للمدينة "حفظه الله ورعاه"، تبوّأنا هذه المكانةَ العالمية بامتياز.

وأكدت أن الشارقة للخدمات الإنسانية عضوة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية منذ التسعينيات من القرن الماضي، و سبقَ و أن استضافت أحد اجتماعاتها خلال السنوات الأولى، والذي انبثق عنه تأسيس المنظمة الإقليمية بقيادة و رئاسة الدكتور موسى شرف الدين.

 وأضافت: منذ يناير 2009، تبنّت المدينة مفهوم "المناصرة الذاتية"، فنظّمت وشاركت واستضافت المؤتمرات والندوات والملتقيات، حيث كانت البداية مع ندوة بعنوان "المناصرة الذاتية"، بهدف تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم ومسؤولياتهم وكيف يكونون عناصر فاعلة في مجتمعهم وأن تكون لديهم خياراتهم الشخصية وكلمتهم المسموعة في ما يتعلق بشؤونهم الخاصة.

رئيس المدينة تحدثت عن الاستمرارية في ترسيخ مبادئ المناصرة الذاتية حيث نظمت الحملة الإعلامية للتوعية بالإعاقة الذهنية في فبراير 2012 تحت شعار "وين حقي"، وشهدت العديد من المحاضرات والندوات وورش العمل التي سلطت من خلالها الضوء على مبدأ المناصرة الذاتية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

الشيخة جميلة أكدت الأهمية الكبيرة التي توليها المدينة لأن يعرفَ المناصرون الذاتيون حقوقهم وهم يُعبّرون عن أنفسهم ويطالبون بالدعم الذي يحتاجونه لاتخاذ القرارات المناسبة والعمل بروح الفريق لمناقشة القضايا التي تعنيهم، كما تؤكد دائماً على توعية المجتمع بأهمية الدمج، وعلى الحاجة الملحّة إلى إغلاق المراكز الإيوائية، وتوفير المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة بطرق مبسطة، وتهيئة البيئة لسهولة الوصول.

ضمنَ هذا الإطار، أدرجت المدينة مفهوم المناصرة الذاتية في الخطة التربوية الفردية للطلبة وأنشأت وفعّلت مجالس الأمهات والآباء والأخوة وشكلت مجلساً أعلى للطلبة بهدف تحقيق أعلى درجات التواصل والمشاركة والتفاعل مع باقي أقسام المدينة والتصدي للمشاكل التي تواجه المناصرين الذاتيين داخل وخارج المدينة والمطالبة بحقوقهم.

  وفي سبتمبر من العام 2019، نظمت المدينة بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل لإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قمة المناصرين الذاتيين الأولى على مستوى الدولة تحت شعار " خطوة واحدة أقرب " بمشاركة 14 مناصراً ذاتياً ومسانديهم، هذه القمّة التي شهدت تفاعلاً مميزاً أبداه المناصرون الذاتيون وكان خير دليل على رغبتهم في الاستقلالية والمطالبة بحقوقهم وحقوق أقرانهم من الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات .

أمّا وحدة المناصرة الذاتية التي أطلقتها المدينة عام 2022 فتهدف إلى تنمية وتطوير العمل على مستوى كافة المدارس والفروع في المدينة والتوعية بالمناصرة الذاتية ودور المناصرين الذاتيين، وتشرف على تمثيل المدينة في أنشطة المناصرة الذاتية داخل وخارج الدولة.

وفي سبتمبر 2025، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حفظه الله ورعاه، نظمت المدينة بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، المؤتمر العالمي نحن الاحتواء 2025.

لقد مثّل اختيار الشارقة لاستضافة النسخة الثامنة عشرة من المؤتمر شهادة ثقة من المجتمع الدولي بالدور الريادي للإمارة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، فهذه هي المرة الأولى التي ينعقد فيها المؤتمر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبطبيعة الحال، فإن استضافة حدث بهذا الحجم تؤكد أن الشارقة رائدة في العمل الحقوقي والإنساني، وبيئة حاضنة لأفضل الممارسات التربوية والتعليمية والصحية التي تعزز اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية مع مجتمعاتهم.

سعادة الشيخة جميلة القاسمي عّبرت عن فخرها واعتزازها بالعضوية الدائمة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، التي منحتها إياها المنظمة ضمن فعاليات المؤتمر العالمي نحن الاحتواء 2025 تقديراً لمساهماتها الجوهرية في الحركة العالمية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وتعزيز حقوقهم وأدوار أسرهم في المجتمع. 

وقالت: هذا التكريم مسؤولية جديدة أضعها على عاتقي، لمواصلة نهج الاحتواء والدمج والعمل من أجل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتمكينهم من المشاركة الكاملة في مجتمعاتهم.

تجدرُ الإشارة إلى أن سعادة الشيخة جميلة شغلت عضوية مجلس إدارة منظمة الاحتواء الشامل الدولية من عام 2012 إلى 2024.

ولطالما شاركت المدينة في مؤتمرات المنظمة وسعت لتنميةِ قدراتِ المُناصرين الذاتيين على ممارسة حريتهم في الاختيار واتخاذ القرارات، وشجّعتِ الأسرَ على الاهتمام بأبنائها، مع الحرص على تنمية قدرتهم على المطالبة بحقوقهم والدفاع عنها.