6

6 ملايين درهم من دبي الإسلامي دعماً لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية

May 10, 2026

في خطوة تُجسّدُ قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية، اعتمد دبي الإسلامي مبلغ ستّة ملايين درهم، عن زكاة مال البنك للعام 2025، إسهاماً منهُ في سداد الرّسوم الدراسيّة للطلاب ذوي الإعاقة في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، من الفئات المستحقة للزكاة وفق المصارف الشرعية، وذلك في إطار اتفاقية التعاون المُشترك بين الجانبين، والالتزام بصرف أموال زكاة دبي الإسلامي وفقاً للضوابط الشرعية المُعتمدة من قبل البنك. 

ويأتي هذا الدعم امتداداً لمسيرة تعاون مثمرة بين دبي الإسلامي ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بما يعكس التزام الطرفين بتعزيز العمل الإنساني والمجتمعي، وتطوير المبادرات المستدامة التي تترك أثراً مباشراً في حياة المستفيدين، وتسهم في توفير فرص التعليم والتأهيل والرعاية للفئات المستحقة والأكثر احتياجاً في المجتمع.

كما يُشكّل هذا الدعم النوعي رافداً مهماً لحملة زكاة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية للعام 2026 تحت شعار "زكاتكم تصنع الأثر"، والتي تهدف إلى توفير الرسوم الدراسية والخدمات التعليمية والتأهيلية للطلبة ذوي الإعاقة المستحقين لأموال الزكاة، بما يُعزّز استمرارية مسيرتهم التعليمية، ويؤكد أهمية تكاتف المؤسسات الوطنية في ترسيخ أثر الزكاة التنموي والإنساني المستدام.

وفي هذا السياق، يبلغُ إجمالي الدّعم المُعتمد من لجنة صرف أموال الزكاة للعام 2025 ـ 2026 ، 11,508,300 " أحد عشر مليوناً وخمسمائة وثمانية آلاف وثلاثمائة درهم"، علماً أن عدد الطلبة المستحقين لأموال الزكاة لعام 2025 -2026، هو ( 509) طلاب على مستوى المدينة .

وتؤكد مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن الرسوم الدراسية لا تغطي التكلفة الكاملة للخدمات التعليمية والتأهيلية المُتخصصة المُقدّمة للطلبة، الأمر الذي يستدعي العمل المُستمر على توفير مصادر دخل متنوعة ومستدامة، بما يضمن استمرار جودة الخدمات وتطويرها وفق أفضل الممارسات. 

التعليم النوعي الشامل

وتُعد مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من أهمِّ المؤسسات الرائدة في المنطقة في مجال تعليم وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث كرّست منذ تأسيسها عام 1979 جهودها لترسيخ حقهم في التعليم النوعي الشامل، وإتاحة الفرص المتكافئة لهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وتقدم المدينة منظومة متكاملة من الخدمات التعليمية والتربوية والتأهيلية، تشمل برامج الطفولة المبكرة، والتعليم المدرسي المتخصص، والتأهيل المهني، والتدريب على مهارات الحياة والاستقلالية، إلى جانب خدمات العلاج المساند والإرشاد الأسري، بما يضمن تلبية احتياجات الطلبة وفق أفضل المعايير والممارسات الحديثة.

كما تعمل المدينة على تبنّي أحدث الأساليب التعليمية الداعمة للدمج، وتوفير الوسائل والتقنيات المساندة، وإعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع مختلف الإعاقات، بما يعزز فرص الطلبة في التحصيل العلمي، ويمنحهم الأدوات اللازمة لبناء مستقبل أكثر استقلالية وإنتاجية.

نموذجٌ وطنيٌ مُشرّف 

وبهذه المناسبة أعربت سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، عن بالغ تقديرها لهذا الدعم الكريم، مؤكدة أن مساهمة دبي الإسلامي تُمثّلُ نموذجاً وطنياً مشرفاً للشراكة الفاعلة بين القطاع المصرفي والمؤسسات الإنسانية.

وقالت سعادتها: نثمّن عالياً الدعم المتواصل الذي يُقدّمهُ دبي الإسلامي لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والذي يعكس إيماناً حقيقياً بأهمية الاستثمار في الإنسان، وخصوصاً في تعليم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. إن هذا التبرع الكريم يشكل دعماً مباشراً لرسالتنا في توفير تعليم نوعي وخدمات تأهيلية مُتقدِّمة تسهمُ في بناء قدرات الطلبة وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع.

استدامة للعمل الإنساني

وأضافت: التعليم هو المفتاح الأساسي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن خلال دعم الشركاء نستطيع مواصلة تطوير برامجنا التعليمية والتأهيلية، وتوسيع نطاق خدماتنا، وتخفيف الأعباء عن الأسر، بما يضمن حصول أبنائنا الطلبة على الفرص التي يستحقونها للنمو والنجاح وتحقيق طموحاتهم.

وأكدت سعادتها أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تنظر إلى هذا النوع من الشراكات بوصفه ركيزة أساسية لاستدامة العمل الإنساني والتعليمي، مشيدةً بدور المؤسسات الوطنية التي تضع المسؤولية المجتمعية ضمن أولوياتها وتسهمُ في بناء مجتمع أكثر شمولاً وعدالة.

ويُجسّدُ هذا الدعم حرص دبي الإسلامي على أداء دوره المجتمعي الرائد، من خلال مبادرات نوعية تدعم التعليم والعمل الإنساني، وتترجم مبادئ التكافل التي يقوم عليها العمل المصرفي الإسلامي إلى أثر ملموس ينعكس على حياة الأفراد والأسر والمجتمع.

وتواصل مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بدعم شركائها الاستراتيجيين، جهودها في تطوير برامجها وخدماتها، وترسيخ مكانتها مؤسسة رائدة في تعليم وتأهيل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء مجتمع شامل يضمن الفرص للجميع.