احتفاءً باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الترفيه... حقٌّ من حقوقهم
بحضور سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وسعادة الأستاذة منى عبد الكريم اليافعي مدير عام المدينة، نظّمت مدرسة الوفاء لتنمية القدرات التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ندوة بعنوان " نحو ترفيه متكامل عبر بناء بيئات دامجة"، في إطار احتفائها باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الموافق 3 ديسمبر من كل عام، حيث تحتفي به هذا العام تحت شعار " تعزيز المجتمعات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي".
تحدث في الندوة كلٌّ من: المناصرين الذاتيين "شيخة القاسمي" مشرف وحدة المناصرة الذاتية في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والأستاذ "أنس اللدعة" المصور الفوتوغرافي في مركز الإنتاج والتدريب الإعلامي في المدينة، والبطل الأولمبي العالمي "محمد القايد الحمادي" عضو مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، والأستاذة "فاطمة سالم الشويهي" مدير إدارة مركز جذور، رئيس قسم الإرشاد الثقافي في قلب الشارقة، والأستاذ "محمد الحوسني" مدير شاطئ الحيرة وشاطئ الخان " هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير ـ شروق"، والأستاذة "نيكول ستيوارت" مدير الثقافة التنظيمية في دبي القابضة، وأدارت الندوة الأستاذة "رباب عبد الوهاب" مدير مركز التقنيات المساندة التابع للمدينة.
المناصرة الذاتية شيخة القاسمي تحدثت عن تجربتها في بعض الأماكن الترفيهية والعامة " كالسينما وغيرها.." والتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في سهولة الوصول إلى هذه الأماكن، حيث تكون بعض هذه المرافق غير صالحة للاستخدام من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة.
من جانبه أشار المناصر الذاتي أنس إلى أن من أهم التحديات التي تواجه الأشخاص الصم في العديد من الأماكن السياحية والترفيهية عدم وجود مترجم لغة إشارة، وعدم وجود دليل سياحي يتقن لغة الإشارة مما يؤثر على تجربة زيارة هذه الأماكن، وعدم التعرف عليها بالشكل الأمثل.
البطل الأولمبي محمد القايد، توجه في بداية حديثه بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة حفظه الله ورعاه على الدعم اللامحدود الذي قدمه وما زال يقدمه للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات، كما توجّه بالشكر الجزيل إلى سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس المدينة على جهودها الكبيرة وسعيها الدائم للارتقاء المستمر بواقع ومستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد القايد أن هذه الجلسات الحوارية التي تنظمها المدينة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة التعبير عن أنفسهم وحقوقهم ومطالبهم، وتسهم في توعية المجتمع بها، مشيراً إلى تجربته المتميزة مع نادي الثقة للمعاقين.
أما عن التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في الأماكن الترفيهية فتطرق البطل الإماراتي إلى "المنحدرات" وعدم مواءمتها في بعض الأماكن لمتطلبات وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أهمية مراعاة سهولة الوصول والدخول إلى المطاعم والمقاهي وغيرها من الأماكن.
وأوضح القايد أن بعض الجهات الخاصة بالسفر تضع على عاتق الأشخاص ذوي الإعاقة تكاليف إضافية مما يجعل الأشخاص ذوي الإعاقة يفضلون التعامل مع جهات أخرى، داعياً جميع المؤسسات العامة والخاصة إلى تبنّي سياسات تسهم في تسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
بدورها قالت الأستاذة "فاطمة سالم الشويهي" إن "قلب الشارقة" يقدم جميع التسهيلات اللازمة لوصول الاشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن التراثية الرائعة، كما يحتضن مركز الفن للجميع " فلج" التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وقريباً سيفتتح محل للمدينة في " سوق العرصة" يعرض ما يصنعه الأشخاص ذوو الإعاقة بإيديهم.
وأضافت: التعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لا يقتصر على ذلك فقط، بل هناك تعاون مع مركز مسارات للتطوير والتمكين، ويتم استخدام العديد من منتجات منتسبيه المتميزة ضمن هدايا تذكارية تقدم للسواح من مختلف أرجاء العالم، هدايا تعبر بشكل رائع وجميل عن تراث الشارقة العريق.
واقترحت الشويهي أن تتولّى المدينة تشكيل بعض اللجان التي تكون مهمتها زيارة الأماكن ووضع دراسة علمية عن مدى مواءمتها للأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم المقترحات في هذا المجال.
الأستاذ محمد الحوسني أكد أهمية التجارب في البرهان وأهمية تطوير العمل في سبيل تقدم أفضل الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى تجربة شاطئ الحيرة وشاطئ الخان في توفير المواقف الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير الكراسي المتحركة، والخدمات المساندة.
من جانبها أشارت الأستاذة نيكول ستيوارت إلى الجهود التي تبذلها دبي القابضة في سبيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير كافة الخدمات الملائمة لهم، وتسهيل وصولهم، واستمتاعهم بالتجربة الترفيهية ، والحرص في كل عام على تنظيم دورة في لغة الإشارة لتعزيز التواصل مع الأشخاص الصم.
عقب الندوة، فتح باب الأسئلة أمام الجمهور الذي ضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، أولياء أمور، مسؤولين، وإعلاميين وعدد من العاملين في المجال، حيث دار النقاش عن أهمية سن القوانين، وتطبيق الإجراءات التي من شأنها توفير تجربة ترفيهية واجتماعية مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، تراعي متطلباتهم وتتيح لهم قضاء أفضل الأوقات.
جدير بالذكر أن احتفاء مدرسة الوفاء لتنمية القدرات باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة سيشهد يوم الخميس المقبل المهرجان الأول للرياضة المعدلة في نادي الشارقة الرياضي، كما سيتم تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية المتنوعة.